عبد الله الأنصاري الهروي
643
منازل السائرين ( شرح القاساني )
الحين - الرسوم في وجود الحقّ كشفا ، لا وجودا محضا ، فيكون اسما لحين معيّن من أحيان وأحوال السالك ، فيكون تخصيصا . ومعنى قوله : « كشفا ، لا وجودا محضا » أنّ الكشف تجلّ غير دائم ، فيكون فيه تلوين بظهور بعض الرسوم كحين ، التلاشي فإنّه بقيّة رسم للوقت « 1 » في الجملة . وقد يظهر في الكشف تلوينات بظهور البقايا ؛ بخلاف الوجود المحض ، فإنّه وجود الحقّ ذاته بذاته ؛ يعني شهوده لأحديّته من غير اعتبار صفة أو اسم أو رسم أو تعدّد بوجه أزلا وأبدا ، بلا تلوين في حضرة « كان اللّه ولم يكن معه شيء » « أ » . ومن هذا ظهر معنى قوله : - [ م ] وهو فوق البرق والوجد ، وهو يشارف مقام الجمع لودام وبقي . [ ش ] أي بلغ حدّ التمكين في الشهود ، وثبت واستقرّ ، لكنّه لا يدوم وإلّا لم يكن وقتا . - [ م ] ولا يبلغ وادي الوجود ؛ لكنّه يكفي مؤنة المعاملة ، ويصفّي عين المسامرة ، ويشمّ روائح الوجود .
--> ( 1 ) ه ، م ، د : + و . ( أ ) روى الصدوق رحمه اللّه في التوحيد ( باب أسماء اللّه تعالى : 186 ) عن الرضا عليه السّلام : « إنّ اللّه تبارك وتعالى قديم ، والقدم صفة دلّت العاقل على أنّه لا شيء قبله ، ولا شيء معه في ديموميّته ، فقد بان لنا بإقرار العامّة مع معجزة الصفة أنّه لا شيء قبل اللّه ، ولا شيء مع اللّه في بقائه . . . » . وفيه ( باب صفات الذات . . . ص 145 ) وفي الكافي ( كتاب التوحيد ، باب صفات الذات : 1 / 107 ) : « كان اللّه ولا شيء غيره ، ولم يزل عالما بما كوّن . . . » .